شمس الدين السخاوي

325

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

إفرادا ثم جمعا على الزين الهيثمي وقرأ عليه الشاطبية حفظا وجمعا على الشمس ابن الحمصاني ولنافع وحمزة والكسائي وأبي عمرو ثم للعشر جمعا إلى قول معروف من البقرة على الزين جعفر السنهوري وأذنوا له وشهد على الأخير في المحرم سنة اثنتين وتسعين زكريا وكذا هو والشمس الجوجري وعبد الغني الفارقي على الأول وعمر النشار وزكريا بن حسن الطولوني والجلال بن السيوطي على الثاني واعتنى بالرواية فقرأ أو سمع على الجلال القمصي الكثير ومن ذلك البخاري ومسند الشافعي وسننه والشفا وسيرة ابن سيد الناس وألفية العراقي وجمع الجوامع لابن السبكي بل قرأ عليه بعض شرح المنهاج للدميري بقراءته لبعضه على مؤلفه وعلى الزكي المناوي والملتوتي وهاجر ونشوان ، ومما سمعه عليها فضل الخيل للدمياطي بقراءة أبي الطيب النقاوسي وعلى التي قبلها الرسالة للشافعي بقراءة عبد الحق السنباطي وعليها وعلى التي قبلها جزء أبي الجهم وعلى الزكي بعض ابن ماجة وأبي داود بل سمع على الشمني العمدة وقطعة من شرحه لنظم النخبة ومن لفظه المسلسل ولازم الديمي في قراءة أشياء كالصحيحين وأربعي النووي واشتغل في الفقه وأصوله والعربية والفرائض والحساب وغيرها وممن لازم في الفقه البدر حسن الأعرج وحضر قليلا عند ابن هاشم وزكريا ولازم الكمال بن أبي شريف سنين عديدة حتى أخذ عنه المنهاج الأصلي وشرح جمع الجوامع للمحلي ما بين سماع وقراءة لكليهما وأذن له في إفادتهما بل وإفادة فن الأصول وأنه لازمه في الفقه والبخاري وغير ذلك وشهد له بأنه شارك في المباحثة الفقهية مشاركة جيدة دلت على طول الممارسة وإجادة المدارسة وأذن له في الإقراء من كتب الفقه ما تحرر وتقرر لديه أيضا في سنة تسعين ومن شيوخه في العربية خالد الوقاد وفي الفرائض والحساب الزين عبد القادر بن شعبان والبدر المارداني وشارك في الفضائل ، وتنزل في الجهات كالمؤيدية ، ولم ينفك عن الاشتغال على طريقة جميلة مرضية حتى مات في ربيع الثاني سنة ست وتسعين في حياة أبويه ودفن بتربة فيروز النوروزي لكونه كان أحد صوفيتها بل فقيها لبني خشكلدي أحد عتقاء الواقف . محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القادر القاضي شمس الدين أبو عبد الله الدفري الأصل القاهري المالكي والد إبراهيم الماضي وابن أخت علم الدين وجمال الدين البساطيين ولذا قرأت بخطه سبط عدي بن حاتم ويعرف بالدفري . قال شيخنا : إنه ولد سنة بضع وستين وسبعمائة وتفقه وأحب